عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم ( أبي شامة المقدسي / أبي شامة الدمشقي )
تصدير 9
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع
الدرة الأولى فيما يتعلق بطالب العلم في نفسه ومع شيخه ينبغي لطالب العلم أن يلزم مع شيخه الوقار ، والتأدب ، والتعظيم ، فقد قالوا : ( بقدر إجلال الطالب العالم ينتفع الطالب بما يستفيد من علمه ) . وإن ناظره في علم فبالسكينة والوقار . وينبغي أن يعتقد أهليته ورجحانه ، فهو أقرب إلى انتفاعه به ، ورسوخ ما يسمعه منه في ذهنه . وقد قالت السادة الصوفية : « من لم بر خطأ شيخه خيرا من صواب نفسه : لم ينتفع » . فيما يتعلق بطالب العلم . وقد كان بعضهم إذا ذهب إلى شيخه تصدق بشيء ، وقال : « اللهم أستر عيب معلمي عنى ، ولا تذهب بركة علمه منى » . وقال الشافعي رحمه اللّه تعالى : « أول سطر كنت أتصفح الورقة بين يدي مالك تصفحا رقيقا . هيبة له ، لئلا يسمع رقعها . وقال الربيع : واللّه ما اجترأت أن أشرب الماء والإمام الشافعي ينظر إلىّ : هيبة له . وعن الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : من حق المتعلم أن يسلّم على المعلم خاصة ، ويخصه بالتحية . وأن يجلس أمامه ، ولا يشير عنده بيده ، ولا يغمزن بعينه غيره ، ولا يقولن له : قال فلان خلاف قولك ، ولا يغتاب عنده أحدا ، ولا يساور في مجلسه ، ولا يأخذ بثوب ، ولا يلح عليه إذا كسل ، ولا يشبع من طول صحبته . وقال بعضهم : كنت عند شريك رحمه اللّه تعالى ، فأتاه بعض أولاد المهدى ، فاستند إلى الحائط وسأله عن حديث ، فلم يلتفت إليه ، فأقبل إلينا ، ثم عاد فعاد مثل ذلك : فقال : أتستخف بأولاد الخلفاء ؟ . قال : لا ، ولكن العلم أجل عند اللّه أن أصونه . فجثى على ركبتيه . فقال شريك . هكذا يطلب العلم . وقالوا . من آداب المتعلم أن يتحرى رضى المعلم ، وإن خالف رضى نفسه ، ولا يفشى له سرا ، وأن يرد